كيف تعرف التطبيق الذي يستنزف البطارية والبيانات؟
تقنيات بين يديك
تغادر المنزل وبطارية هاتفك ممتلئة، ثم تلاحظ قبل الظهر أن الشحن انخفض أكثر مما توقعت.
وفي آخر الشهر تكتشف أن بيانات الجوال اقتربت من الحد، مع أنك لا تتذكر تنزيل ملفات كبيرة أو مشاهدة مقاطع طويلة.
أول فكرة قد تخطر لك هي أن تطبيقًا يعمل سرًا ويستهلك كل شيء في الخلفية.
قد يكون تطبيق واحد هو السبب فعلًا، لكن التقرير يحتاج إلى قراءة أهدأ.
الملاحة، وتشغيل الصوت، ورفع الصور، والنسخ الاحتياطي، وضعف تغطية الشبكة، والإشعارات المتكررة، وتحديثات النظام؛ كلها قد تستهلك البطارية أو البيانات من دون بقاء التطبيق ظاهرًا أمامك.
كما أن التطبيق الأعلى في قائمة البطارية ليس مذنبًا تلقائيًا.
ربما استخدمته أكثر من غيره، أو شغّلته في منطقة ضعيفة الإشارة، أو تركته يزامن مكتبة كبيرة للمرة الأولى.
وفي المقابل، قد يبدو استهلاك أحد التطبيقات صغيرًا في يوم واحد لكنه يتكرر كل يوم ويستنزف الباقة
على مدار الشهر.
لذلك لا تبدأ بحظر كل شيء.
اضبط فترة القياس، واقرأ تقريري البطارية والبيانات معًا، وحدد الوظيفة التي أنتجت الاستهلاك،
ثم طبّق أقل تقييد يحل المشكلة من دون تعطيل ما تحتاجه.
اضبط فترة القياس قبل البحث عن المتهم
أكبر خطأ هو مقارنة أرقام لا تغطي الفترة نفسها.
قد يعرض تقرير البطارية آخر أربع وعشرين ساعة أو عدة أيام، بينما يعرض استهلاك البيانات دورة شهرية مختلفة.
إذا لم توحّد الفترة، فقد تتهم تطبيقًا استهلك بياناته الأسبوع الماضي لأنه ظهر بجوار بطارية استُهلكت اليوم.
ابدأ من موعد تعرفه.
اشحن الهاتف، وسجّل الوقت، ثم استخدمه بصورة طبيعية ليوم أو يومين.
لا تغيّر عشرة إعدادات في البداية، لأنك لن تعرف أي تغيير أحدث الفرق.
يكفي أن تلاحظ مستوى البطارية، ووقت الشاشة، والاتصال بشبكة Wi-Fi أو الجوال، وأي نشاط غير معتاد مثل رفع صور كثيرة.
في Android تختلف أسماء القوائم بحسب الشركة والإصدار، لكنك ستجد عادة قسمًا لاستخدام البطارية وآخر لاستخدام بيانات التطبيقات.
اضبط دورة بيانات الجوال لتقترب من تاريخ تجدد باقتك، واستعن بتطبيق شركة الاتصالات أو فاتورتها
عندما تحتاج إلى الرقم الأدق للاستهلاك المحسوب عليك.
أما iPhone فيعرض إحصاءات البيانات الخلوية خلال «الفترة الحالية»، ولا تعني هذه العبارة بالضرورة أنها بدأت تلقائيًا مع دورة باقتك.
يمكنك إعادة تعيين الإحصاءات في بداية دورة جديدة، ثم مقارنة الأرقام لاحقًا مع بيانات شركة الاتصالات.
انتبه كذلك إلى الشريحتين والتجوال وتبدّل الاتصال عند ضعف Wi-Fi؛ فقد يستخدم الهاتف الشبكة الخلوية عندما يضعف الاتصال اللاسلكي.
اقرأ تقرير البطارية دون اتهام التطبيق الأعلى
افتح إعدادات البطارية واعرض الاستهلاك حسب التطبيقات.
انظر إلى الفترة المعروضة، ثم قارن نسبة كل تطبيق بوقت استخدامه على الشاشة وبنشاطه في الخلفية
إن كان النظام يعرضه.
التطبيق الذي استخدمته ساعتين طبيعي أن يتقدم القائمة، حتى لو لم يكن فيه خلل.
النسبة المعروضة لا تعني أن التطبيق أتلف البطارية أو استهلك النسبة نفسها من سعتها الأصلية.
هي تصف حصته من الطاقة المستخدمة خلال الفترة التي يعرضها التقرير.
لذلك لا تقارن تطبيقًا في يوم مشاهدة طويل بتطبيق آخر لم تفتحه إلا دقيقة.
ابحث عن التناقض لا عن الرقم الكبير وحده.
إذا ظهر تطبيق بوقت شاشة قصير ونشاط خلفي طويل، فاسأل عن وظيفته: هل كان يشغل موسيقى؟ هل رفع صورًا؟ هل تابع موقعك أثناء رحلة؟ هل حمّل بريدًا أو ملفات؟ بعض هذه الأنشطة متوقع، وبعضها يمكن تقليله.
راجع الملاحظات التي يعرضها النظام أيضًا.
على iPhone قد يظهر أن الاستهلاك نتج من نشاط في الخلفية أو إشعارات أو ضعف تغطية.
وعلى بعض أجهزة Android تستطيع فتح التطبيق من تقرير البطارية ومراجعة السماح بالاستخدام
في الخلفية أو وضعه ضمن إدارة محسنة.
ولا تجعل إغلاق جميع التطبيقات من شاشة التطبيقات الحديثة عادة يومية.
الأنظمة الحديثة تعلق كثيرًا من التطبيقات وتدير الذاكرة والطاقة تلقائيًا، وإزاحة التطبيق من القائمة
لا تعني دائمًا أن كل خدماته توقفت.
استخدم الإيقاف القسري فقط عند تعطل تطبيق أو استمرار سلوك واضح بعد إغلاقه الطبيعي.
اقرأ بيانات الجوال وافصلها عن استخدام Wi-Fi
تقرير بيانات الجوال يبين ما نُقل عبر شبكة شركة الاتصالات، لا كل ما نقله التطبيق عبر Wi-Fi.
فقد يرفع تطبيق الصور ملفات كبيرة في المنزل من دون ظهورها في عداد البيانات الخلوية.
في Android يمكنك عادة فتح استخدام بيانات التطبيقات واختيار الفترة، ثم رؤية استهلاك كل تطبيق.
وتعرض بعض الأجهزة تفصيلًا بين البيانات أثناء الاستخدام والبيانات في الخلفية، مع خيار لتقييد بيانات الخلفية أو استخدام «توفير البيانات».
في iPhone مرّر داخل إعدادات «خلوي» إلى قائمة التطبيقات لترى مقدار البيانات الخلوية الذي استخدمه
كل تطبيق خلال الفترة الحالية.
يمكنك إيقاف البيانات الخلوية عن تطبيق محدد، لكنه سيظل قادرًا على استخدام Wi-Fi.
ولا يعرض iPhone في هذه القائمة دائمًا تقسيمًا مستقلًا للواجهة والخلفية كما تفعل بعض أجهزة Android.
اقرأ ايضا : لماذا يبطؤ الواي فاي في غرفة واحدة فقط؟
لا تنسَ خدمات النظام.
قد تأتي زيادة الاستهلاك من تحديثات، أو مزامنة حسابات، أو مساعدة Wi-Fi، أو خدمات مرتبطة بالشريحة،
لا من تطبيق عادي ظاهر.
راجع قسم خدمات النظام عند توفره، لكن لا تحاول تعطيل خدمة لا تعرف وظيفتها من خلال حلول
غير رسمية.
طابق الرقم مع سلوك التطبيق.
تطبيق البودكاست قد ينزل حلقات تلقائيًا، وتطبيق الفيديو قد يشغّل المعاينات، وتطبيق التخزين السحابي قد يرفع الصور، والمتجر قد يحدّث التطبيقات أو ينزل محتوى داخلها.
هذه ليست «تسريبات» تلقائيًا؛ هي وظائف تحتاج إلى ضبط حسب باقتك.
طابق التقريرين لتعرف نوع الاستهلاك
استخدم مصفوفة بسيطة.
التطبيق الذي يجمع بطارية مرتفعة وبيانات جوال مرتفعة مع نشاط خلفي طويل يستحق المراجعة أولًا.
قد يكون يزامن ملفات، أو يتتبع موقعًا، أو يبث صوتًا، أو يعيد المحاولة بسبب اتصال ضعيف.
إذا كان استهلاك البطارية مرتفعًا والبيانات منخفضة، فابحث عن الشاشة أو الكاميرا أو الألعاب أو معالجة الصور أو الموقع أو البلوتوث أو ضعف الإشارة.
ليست كل مشكلة بطارية مشكلة بيانات، وقد يكون التطبيق يعمل محليًا من دون نقل كبير عبر الشبكة.
إذا كانت البيانات مرتفعة والبطارية ليست لافتة، فقد يكون التطبيق نقل ملفًا كبيرًا خلال اتصال سريع،
أو نفذ التنزيل بينما كان الهاتف موصولًا بالشاحن.
راجع إعدادات التنزيل التلقائي وجودة الوسائط والنسخ الاحتياطي بدل الاكتفاء بتقييد البطارية.
أما إذا لم يظهر تطبيق واحد يفسر المشكلة، فانظر إلى وقت الشاشة والسطوع والتغطية وصحة البطارية والتحديثات الأخيرة.
البطارية المتقادمة تمنح ساعات أقل بين الشحنات حتى لو لم يتغير استخدام التطبيقات، وضعف الشبكة
قد يرفع استهلاك الطاقة لأن الجهاز يبحث باستمرار عن اتصال أفضل.
لا تحكم من قراءة واحدة بعد تثبيت تطبيق أو تحديث النظام؛ فقد تحدث مزامنة أو فهرسة مؤقتة.
أعد القياس بعد دورة استخدام طبيعية، ما لم يكن الاستهلاك شديدًا أو الهاتف ساخنًا بصورة غير معتادة.
على Android ابدأ بأقل تقييد مؤثر
بعد تحديد التطبيق، افتح صفحة معلوماته وراجع البطارية وبيانات الجوال والصلاحيات.
أسماء الخيارات تختلف بين Pixel وSamsung وغيرها، لذلك اتبع دعم الشركة المصنعة إذا لم تجد المسار نفسه.
ابدأ بتقييد بيانات الخلفية لتطبيق لا تحتاج إلى تحديثه قبل فتحه، أو فعّل «توفير البيانات» واترك الاستثناءات للتطبيقات الضرورية.
تذكر أن هذا قد يؤخر الإشعارات أو المزامنة أو التنزيلات، ولذلك لا تطبقه عشوائيًا على المراسلة أو البريد
أو تطبيقات العمل التي تعتمد عليها.
راجع صلاحية الموقع.
تطبيق الملاحة أو الرياضة قد يحتاج إلى الموقع أثناء نشاطه، لكن لعبة أو متجر قد لا يحتاج إلى الوصول الدائم.
اختر «أثناء الاستخدام» أو الموقع التقريبي عندما يكفي ذلك، ولا تسحب الصلاحية من وظيفة تحتاج
إليها من دون فهم أثرها.
استخدم إعداد البطارية المحسن أو تقييد النشاط الخلفي عندما يظهر استهلاك غير مبرر، ثم راقب النتيجة.
التقييد الشديد قد يؤخر إشعارات أو مهام مجدولة، بينما السماح غير المقيد مناسب لتطبيقات محددة فقط.
استفد من إدارة التطبيقات غير المستخدمة، واحذف ما لم تعد تحتاجه بدل إبقائه مع صلاحيات واتصالات
لا تتذكر سببها.
اضبط تحديثات Google Play والتنزيلات الكبيرة لتناسب باقتك، وراجع إعدادات النسخ الاحتياطي داخل تطبيق الصور أو السحابة.
اختيار Wi-Fi لبعض العمليات قد يوفر بيانات الجوال، لكن لا توقف التحديثات الأمنية طويلًا لمجرد التوفير.
على iPhone افصل بين الخلوي والتحديث في الخلفية
ابدأ من «الإعدادات» ثم «البطارية» لعرض استخدام التطبيقات والنشاط على الشاشة أو في الخلفية.
إذا ظهر نشاط خلفي مرتفع، حدد هل سببه صوت أو موقع أو مزامنة صور أو جلب بريد قبل أن تغيّر الإعداد.
من «خلوي» تستطيع إيقاف استخدام البيانات الخلوية لتطبيق لا يحتاج إلى العمل خارج Wi-Fi.
هذه خطوة دقيقة ومفيدة لتطبيقات الفيديو أو التخزين أو المتاجر، لكنها قد تمنع محتواها
من التحديث أثناء التنقل.
راجع «تحديث التطبيقات في الخلفية» من الإعدادات العامة.
يمكنك إيقافه لتطبيقات مختارة أو تحديد عمله عبر Wi-Fi فقط، مع إدراك أن بعض التطبيقات
قد تعرض محتوى قديمًا حتى تفتحها.
كما أن بعض الأنشطة، مثل تشغيل الصوت أو الملاحة، لا تُختزل في هذا المفتاح وحده.
استخدم «نمط البيانات المنخفضة» عندما تكون الباقة محدودة؛ فهو يقلل بعض التحديثات والمهام الخلفية.
واستخدم «نمط الطاقة المنخفضة» كإجراء مؤقت لإطالة الشحن، مع توقع تقليل جلب البريد وتحديث الخلفية وبعض التأثيرات والوظائف.
راجع تحديثات App Store والتنزيلات التلقائية، واضبط مزامنة الصور والخدمات السحابية قبل نقل مكتبة كبيرة عبر الجوال.
إذا ظل الشحن ينخفض بسرعة مع عدم ظهور نشاط تطبيقي يفسره، راجع «صحة البطارية» والسعة القصوى ورسائل الخدمة.
التطبيق لا يستطيع إعادة السعة الكيميائية التي فقدتها بطارية متقادمة.
لا تخلط بين الاستهلاك الطبيعي والسلوك المريب
الاستهلاك في الخلفية ليس دليلًا على التجسس.
تطبيق الرسائل يحتاج إلى استقبال إشعارات، وتطبيق الموسيقى قد يستمر في التشغيل، وتطبيق الملاحة يتابع الطريق، وخدمة العثور على الجهاز والنسخ الاحتياطي تؤديان وظائف مفيدة.
لكن توجد علامات تستحق فحصًا إضافيًا: تطبيق لا تتذكر تثبيته، أو طلبات صلاحيات لا تناسب وظيفته،
أو نقل بيانات كبير يتكرر من دون تفسير، أو إعلانات تظهر خارج التطبيق، أو حرارة واستنزاف بدأ بعد تثبيت برنامج معين.
على Android حدّث النظام والتطبيقات وشغّل فحص Play Protect، ثم احذف التطبيق غير الموثوق
أو الذي لم تعد تحتاجه.
لا تثبت تطبيق «تنظيف بطارية» مجهولًا ليحل المشكلة؛ فقد يضيف إعلانات وصلاحيات واستهلاكًا جديدًا بدل الإصلاح.
على iPhone راجع التطبيقات المثبتة وصلاحيات الموقع والملفات التعريفية أو إدارة الجهاز إذا وجدت
شيئًا لا تعرفه، خصوصًا إن لم يكن الهاتف تابعًا لجهة عمل.
لا تحذف إعدادات المؤسسة من جهاز مُدار قبل التواصل مع مسؤولها.
وإذا بدأ الاستهلاك بعد تحديث تطبيق معروف، حدّثه مرة أخرى عند توفر إصلاح، وأعد تشغيل الهاتف،
وراقب التقرير.
إذا استمر السلوك، استخدم دعم المطور أو الشركة المصنعة بدل منح التطبيق صلاحيات أوسع أو تنزيل أدوات تشخيص غير موثوقة.
استخدم اختبار القياس والتقييد والتحقق
المرحلة الأولى «قِس»: اختر فترة واضحة، وطابق دورة البيانات مع باقتك، وسجّل البطارية ووقت الشاشة والتغطية.
لا تعتمد على الانطباع بأن الشحن «اختفى» من دون رقم وفترة.
الثانية «طابق»: اجمع تقرير البطارية وتقرير البيانات.
ابحث عن التطبيق الذي يظهر نشاطًا خلفيًا غير متناسب مع استخدامك، ثم اربط الرقم بوظيفته الفعلية: موقع، مزامنة، بث، إشعارات، أو تحديث.
الثالثة «قيّد»: غيّر إعدادًا واحدًا فقط.
امنع بيانات الجوال، أو قلل تحديث الخلفية، أو عدّل الموقع إلى «أثناء الاستخدام»، أو أوقف التنزيل التلقائي.
اختر أقل تدخل يحافظ على الوظيفة التي تحتاجها.
الرابعة «تحقق»: استخدم الهاتف يومين بالطريقة نفسها تقريبًا، ثم راجع الرقم والإشعارات والمزامنة.
إذا تحسن الاستهلاك وتعطلت وظيفة مهمة، خفف التقييد بدل ترك التطبيق معطلًا أو إعادة كل الإعدادات دفعة واحدة.
سمِّ هذه الأداة «اختبار القياس والتقييد والتحقق».
فائدتها أنها تمنع ثلاثة أخطاء: اتهام التطبيق الأعلى بلا سياق، وتقييد التطبيقات الضرورية، وتغيير إعدادات كثيرة تجعل سبب التحسن مجهولًا.
خطوتك العملية اليوم هي إعادة تعيين عداد البيانات عند بداية دورة مناسبة أو تسجيل رقمه الحالي،
ثم التقاط صورة لتقرير البطارية.
اقرأ ايضا : بعد التحديث: لماذا تنفد بطارية هاتفك سريعًا؟
بعد أربع وعشرين ساعة، اختر تطبيقًا واحدًا فقط يظهر نمطًا غير مبرر وغيّر إعدادًا واحدًا له.
لا تحتاج إلى إيقاف كل ما يعمل في الخلفية حتى تحافظ على هاتفك.
تحتاج إلى معرفة ما الذي يعمل، ولماذا، وعبر أي شبكة، وما الثمن الذي تدفعه مقابل وظيفته.
عندما تقيس الفترة الصحيحة وتطابق التقريرين وتتحقق بعد التغيير، تتحول البطارية والبيانات
من لغز إلى قرار يمكن اختباره.
