لماذا يفشل كثير من متعلمي البرمجة رغم كثرة الدورات؟

لماذا يفشل كثير من متعلمي البرمجة رغم كثرة الدورات؟

عالم البرمجة

تخيل معي للحظة صديقنا "خالد"، شاب مجتهد قرر دخول عالم التقنية لزيادة دخله وتحسين وضعه المعيشي.

 قضى خالد ستة أشهر كاملة أمام شاشة حاسوبه، يشترك في دورة تلو الأخرى، يتابع أشهر المدربين العرب والأجانب، ويدون الملاحظات بدقة متناهية.

شاب يتعلم البرمجة أمام الحاسوب في بيئة بسيطة تعكس التحدي والتركيز
شاب يتعلم البرمجة أمام الحاسوب في بيئة بسيطة تعكس التحدي والتركيز

 جمع خالد في نهاية هذه الأشهر عشر شهادات رقمية لامعة، وكان يشعر بزهو الإنجاز، معتقدًا أن شركات البرمجة ستتصارع لتوظيفه، أو أن عملاء العمل الحر سيقفون بالدور لطلب خدماته.

 ولكن، عندما حانت لحظة الحقيقة في أول مقابلة عمل، طلب منه المحاور طلبًا بسيطًا: "اكتب لنا كودًا برمجيًا يصنع آلة حاسبة بسيطة للزكاة دون الرجوع لأي مرجع".

تجمدت أصابع خالد، وتصبب عرقًا، وشعر أن عقله صفحة بيضاء تمامًا.

 لقد كان يحفظ أسماء الدوال البرمجية، ويعرف تاريخ لغات البرمجة، لكنه لم يكتب سطرًا واحدًا بيده دون أن ينقل من المدرب خطوة بخطوة.

هذه القصة المؤلمة ليست قصة خالد وحده، بل هي مأساة تتكرر يوميًا مع آلاف المتعلمين في وطننا العربي.

المشكلة لا تكمن في ذكائك، ولا في جودة الدورات التي تشاهدها، بل في "الوهم" الذي تبيعه لنا صناعة التعليم أحيانًا؛

 وهم أن "المشاهدة" تعني "التعلم".

الحقيقة أن تعلم البرمجة يشبه تمامًا تعلم السباحة أو قيادة السيارة؛

 لا يمكن لألف كتاب عن ديناميكية الماء أن يمنعك من الغرق إذا لم تنزل للمسبح وتبتلع بعض الماء وتجاهد لتطفو.

في هذا الدليل الشامل والصريح، سنكشف لك الغطاء عن السبب الحقيقي الذي يجعلك تدور في حلقة مفرغة، ولماذا لا تكفي الدورات وحدها لصناعة مبرمج قوي يثق به السوق.

 سنأخذ بيدك عبر استراتيجية عملية لتحويلك من "مشاهد" يستهلك المحتوى، إلى "صانع" يبني الحلول ويجني الأرباح، ملتزمين بالواقعية والمهنية.

 استعد، لأن ما ستقرؤه قد يغير نظرتك للتعليم الذاتي للأبد.

استراتيجية الهدم والبناء: لماذا يفشل الحفظ وينجح التفكير؟

دعنا نغوص بعمق في جذور المشكلة، لأن فهمك لهذه النقطة هو الفاصل بين أن تكون "هاويًا" يجمع الشهادات، وبين أن تكون "محترفًا" يجمع المال والأثر.

وهم "المدرسة" في عالم "السوق"

الخطأ الجوهري والقاتل الذي يقع فيه 99% من المبتدئين هو إسقاط "نظام التعليم المدرسي" على "تعلم البرمجة".

 في المدرسة، تعلمنا أن نحفظ التواريخ، والقصائد، والمعادلات الكيميائية لنفرغها في ورقة الامتحان ثم ننساها.

هذا الأسلوب كارثي في البرمجة.

 المبرمج المبتدئ يعتقد خطأً أن حفظ الأوامر البرمجية  عن ظهر قلب هو الغاية، فيقضي أيامه يحفظ أسماء الدوال المعقدة وبنية الجمل الشرطية.

الحقيقة الصادمة؟

 هذه "القشور" هي مجرد أدوات، وليست البرمجة.

 البرمجة الحقيقية هي "طريقة تفكير" ؛

هي القدرة على تفكيك مشكلة ضخمة ومعقدة إلى خطوات منطقية صغيرة ومتسلسلة يمكن للآلة فهمها.

عندما تشاهد دورة تدريبية، المدرب يقوم بهذا "الجهد الذهني" نيابة عنك.

هو من فكر، هو من واجه الحائط المسدود، وهو من وجد المخرج، ثم قدم لك الحل جاهزًا على طبق من ذهب.

أنت هنا تمارس دور "الناسخ" وليس دور "المبرمج".

هذا يخلق ما نسميه "الفجوة المعرفية الخفية"؛

أنت تظن أنك تفهم لأنك رأيت الحل، لكنك تعجز تمامًا عن إعادة إنتاجه وحدك.

سر المحترفين: البحث أهم من الحفظ

ما لا يخبرك به أحد في إعلانات الدورات البراقة، هو أن كبار المبرمجين في جوجل وأمازون وفيسبوك لا يحفظون كل سطر كود يكتبونه.

بل إنهم يقضون نصف وقتهم في البحث على وثائق اللغة  .
الفرق بينهم وبين المبتدئ ليس في "الحفظ"، بل في:

معرفة "ماذا" يبحثون عنه: يعرفون اسم المشكلة والمصطلحات التقنية الدقيقة.

معرفة "كيف" يوظفون الحل: يأخذون الكود الخام ويقومون بتكييفه  ليتناسب مع مشروعهم الخاص، ولا يقومون بالنسخ واللصق الأعمى.

الاستراتيجية البديلة: التعلم القائم على الألم

الاستراتيجية الصحيحة التي أنصحك بها ليست مريحة، لكنها الوحيدة التي تعمل. نسميها "التعلم القائم على المشاريع"  ، أو بصيغة أدق "التعلم القائم على الألم".

بدلاً من مشاهدة 10 ساعات متواصلة عن لغة ، شاهد ساعة واحدة فقط تفهم فيها الأساسيات (المتغيرات، الحلقات، الشروط).

أغلق الفيديو فورًا، وافتح محرر الأكواد، وحاول قضاء 10 ساعات في بناء برنامج بسيط (مثل: برنامج يحسب ميراث شخص بناءً على مدخلات معينة).

ستتوقف، وستظهر لك شاشة حمراء مليئة بالأخطاء، وستشعر بالإحباط.

 هنيئًا لك!

 في هذه اللحظة تحديدًا يبدأ التعلم الحقيقي.

 الألم الذي تشعر به عند توقف الكود، والوقت الذي تقضيه في البحث عن حل لرسالة الخطأ، هو الوقت الذي يقوم فيه دماغك ببناء "الوصلات العصبية" الخاصة بالمنطق البرمجي.

 المعلومة التي تحصل عليها بعد ساعتين من البحث والمعاناة لن تنساها أبدًا، بينما المعلومة التي قالها المدرب في دقيقتين ستنساها بمجرد انتهاء الفيديو.

جسر العبور: الانتقال من التقليد الأعمى إلى الابتكار المستقل

أكبر عقبة تواجه المتعلمين هي لحظة الانتقال من بيئة الدورة التدريبية "الآمنة" والمجهزة مسبقًا، إلى بيئة التطوير الحقيقية "الفوضوية" والمليئة بالتحديات.

في الدورة، كل شيء يعمل بسلاسة لأن المدرب قام بتنقيح الكود مسبقًا وتجهيز البيئة المثالية.

 في الواقع، ستواجه أخطاء في التثبيت، وتعارضًا في الإصدارات، ومشاكل لم يذكرها الشرح.

هذا هو الجسر الذي يسقط من عليه الكثيرون، وهنا بالضبط يكمن سر التحول لمبرمج قوي.

السر يكمن في التدرج الذكي في التطبيق العملي.

 لا تحاول بناء "فيسبوك" جديد وأنت لا تزال تتعلم الأساسيات.

ابدأ بمحاكاة المشاريع التي يتم شرحها في الدورات، ولكن مع إضافة "لمستك الخاصة".

 إذا كان المدرب يبني تطبيقًا لقائمة المهام، فلا تكتفِ بنسخه.

 قم بتغيير الألوان، أضف ميزة جديدة مثل التنبيهات الصوتية، أو حاول جعل التطبيق يحفظ البيانات حتى بعد إغلاقه.

 هذه التغييرات البسيطة ستجبرك على البحث خارج نطاق الدورة، وستجبرك على قراءة الوثائق الرسمية للغة البرمجة، وهو ما يفعله المبرمجون المحترفون يوميًا.

لنتأمل مثالًا عربيًا ملهمًا؛

اقرأ ايضا: لماذا يبدأ كثيرون تعلم البرمجة بحماس ثم يتوقفون فجأة؟

 شاب تعلم أساسيات تطوير الويب، وبدلاً من البحث عن شهادات جديدة، لاحظ أن الجمعية الخيرية في حيه تعتمد على الأوراق في تسجيل التبرعات مما يسبب ضياع البيانات.

 تطوع لبناء نظام بسيط جدًا لإدخال البيانات وحفظها على قاعدة بيانات محلية.

واجه مشاكل كثيرة، وتعلم كيفية حماية البيانات وكيفية تصميم واجهة سهلة لموظفي الجمعية كبار السن.

هذا المشروع البسيط، الذي قد يبدو بدائيًا، علمه في شهر واحد ما لم تعلمه له الدورات في سنة.
إننا نشجعك دائمًا على توثيق رحلتك؛

 والأهم من ذلك، أصبح لديه "منتج" حقيقي في سيرته الذاتية يتحدث عن مهاراته.

النصيحة الذهبية هنا: اكسر حاجز الخوف من "تخريب" الكود.

 في عالم البرمجة، الفشل هو الطريق الوحيد للنجاح.

كل رسالة خطأ تظهر لك هي درس مجاني يخبرك كيف يعمل النظام من الداخل.

 لا تخجل من الأكواد السيئة في البداية؛

فالكود الذي يعمل ولو كان ركيكًا أفضل بمراحل من الكود المثالي الذي لم يكتب أبدًا.

اجعل هدفك هو "تشغيل البرنامج" أولًا، ثم "تحسينه" لاحقًا.

 هذا هو جوهر ريادة الأعمال والعمل الحر؛ إطلاق النسخة الأولية، ثم التطوير المستمر.

ولكن، لكي تبني هذه المشاريع، ستحتاج لأدوات وعقلية بناء معرض أعمال، وهو ما سنفصله في القسم القادم.

معرض الأعمال: لغتك الوحيدة التي يفهمها المال والأعمال

في الزمن القديم، كانت الشهادة الجامعية هي صك العبور للوظيفة.

 اليوم، في عالم البرمجة والعمل الحر، "معرض الأعمال" هو الملك المتوج.

لا يهم إن كنت خريج أعرق الجامعات أو تعلمت في غرفتك بجهد ذاتي، ما يهم هو: "ماذا بنيت؟".

 معرض الأعمال ليس مجرد مجموعة من الروابط، بل هو الدليل المادي الملموس على قدرتك على تحويل الأفكار المجردة إلى واقع يعمل ويفيد الناس.

 إنه صوتك في المقابلات، وسلاحك في التفاوض على الراتب أو سعر المشروع.

كيف تبني معرض أعمال قويًا وأنت لا تزال مبتدئًا؟

 الإجابة تكمن في التركيز على بناء المشاريع التي تحل مشاكل حقيقية، ولو كانت صغيرة.

ابتعد عن المشاريع المكررة والمستهلكة مثل "الآلة الحاسبة" التقليدية، إلا إذا أضفت عليها ميزة ابتكارية.

ابحث عن مشاكل في محيطك؛

هل يحتاج والدك التاجر لنظام جرد بسيط؟

هل يحتاج المسجد في حيك لتطبيق يذكر بمواعيد الدروس؟

 بناء حلول لمشاكل واقعية يظهر لصاحب العمل أنك تمتلك عقلية تحليلية وتجارية، وليس مجرد مبرمج ينفذ الأوامر.

نؤكد دائمًا لقرائنا أن القيمة الحقيقية للمبرمج لا تقاس بعدد اللغات التي يتقنها، بل بعمق المشاكل التي يستطيع حلها.

 إننا نشجعك دائمًا على توثيق رحلتك؛

 اكتب عن المشاكل التي واجهتها أثناء بناء مشاريعك، وكيف تغلبت عليها، وانشر ذلك في مدونتك الشخصية أو حساباتك المهنية.

 هذا التوثيق بحد ذاته جزء من معرض أعمالك، لأنه يظهر طريقة تفكيرك وشغفك بالتعلم.

من الأدوات التي نغفل عنها غالبًا هي "المساهمة في المصادر المفتوحة".

 هناك آلاف المشاريع البرمجية المفتوحة للجميع على منصات مشاركة الأكواد، وهي بحاجة لمن يصلح أخطاء صغيرة أو يحسن الوثائق.

 مشاركتك في إصلاح خطأ بسيط في مكتبة برمجية مشهورة قد يكون تذكرة عبورك لشركات عالمية.

هذا يثبت أنك تستطيع قراءة كود كتبه غيرك، وفهمه، والتعديل عليه دون أن تكسر النظام، وهي مهارة نادرة ومطلوبة بشدة في سوق العمل البرمجي.

احرص دائمًا على أن يكون معرض أعمالك نظيفًا، منظمًا، ويحوي أفضل ما أنتجت. الجودة تغلب الكمية دائمًا.

 مشروع واحد متكامل، بواجهة مستخدم جيدة، وكود نظيف، ووظيفة مفيدة، أفضل من عشرة مشاريع غير مكتملة أو منسوخة حرفيًا من الدورات.

ولكن احذر، ففي غمرة حماسك لبناء المشاريع، قد تقع في فخاخ خفية تعيدك لنقطة الصفر، وأخطرها ما سنناقشه تالياً.

دوامة الشروحات: الفخ الذي يلتهم وقتك وطاقتك

ظاهرة "دوامة الشروحات" أو ما يعرف عالميًا ، هي الحالة التي يشعر فيها المتعلم بأنه لا يستطيع كتابة أي كود دون وجود فيديو مفتوح أمامه يشرح له الخطوات.

 إنه إدمان نفسي؛ الشعور بالأمان والراحة طالما هناك "موجه"، والشعور بالذعر والضياع بمجرد غياب هذا الموجه.

 هذا الفخ هو السبب الرئيسي لاستسلام 90% من المبتدئين في مجال البرمجة، حيث يقضون سنوات في التعلم دون أن يصبحوا مبرمجين حقيقيين.

السبب وراء هذا الفخ هو الخوف من الفشل ومن المواجهة المباشرة مع المشاكل التقنية.

 عندما تتبع الشرح، أنت لا تفكر، أنت تقلد.

والتقليد لا يبني عضلات برمجية.

 لتخرج من هذه الدوامة، يجب أن تتبنى سياسة "التعلم عند الحاجة".

 لا تتعلم تقنية لأنها "ترند" أو لأن الجميع يتحدث عنها، بل تعلمها لأن مشروعك الحالي يحتاجها ولا يمكن إتمامه بدونها.

 هذا يغير المعادلة من "تعلم ثم ابحث عن مشكلة" إلى "واجه مشكلة ثم ابحث عن تعلم".

ماذا يقال عادةً

يتردد كثيرًا عبارة: "لست جاهزًا للعمل بعد، يجب أن أختم العلم أولًا"، وهذا هو فخ الكمال الذي لا نهاية له.

الحقيقة القاطعة هي أنك جاهز للتوظيف فور امتلاكك القدرة على بناء مشروع متوسط التعقيد من الصفر، والبحث المستقل عن حلول للمشكلات البرمجية، وشرح "الشيفرة" التي كتبتها بوضوح.

لا تنتظر شعور أنك "ختمت" البرمجة، فهذا شعور سرابيّ لا يزور حتى كبار الخبراء.

ويشاع أيضًا أن "البرمجة حكرٌ على عباقرة الرياضيات وأصحاب اللسان الإنجليزي الطليق". هذا حاجز نفسي وهمي؛ فبالنسبة للرياضيات، يكفيك المنطق السليم لأغلب مجالات المواقع والتطبيقات.

أما اللغة الأجنبية، فهي هنا "أداة وظيفية" وليست استعراضًا أدبيًا؛

 المطلوب ليس كتابة الشعر، بل القدرة على قراءة المراجع وفهم المصطلحات التقنية، فهي لغة العلم ومفتاح الوصول للمعلومة.

هذا التصحيح يقودنا مباشرة لمحور حاسم: كيف تدرك أنك تسير في الطريق الصحيح؟

 وما هي المؤشرات الحقيقية لنجاحك كمبرمج بعيدًا عن "وهم الإنجاز" المرتبط بمجرد مشاهدة الدورات؟

ميزان النجاح: الدخل والأثر وليس نسبة المشاهدة

في نهاية المطاف، البرمجة هي مهنة، والمهنة وسيلة لكسب الرزق الحلال وإعمار الأرض.

مقياس نجاحك ليس في أن يظهر شريط التقدم في موقع الكورسات نسبة 100%، بل في قدرتك على تحويل هذه المهارات إلى قيمة مادية أو معنوية.

 هل استطعت الحصول على أول عميل حر لك؟

 هل استطعت مساعدة زميل في حل مشكلة برمجية؟

 هل قمت بأتمتة مهمة مملة في عملك الحالي ووفرت الوقت؟

هذه هي مقاييس النجاح الحقيقية التي يجب أن تراقبها.

إن سوق العمل البرمجي لا يعترف إلا بالنتائج.

عندما تبدأ في جني أول دولار من البرمجة، ستتغير نفسيتك تمامًا.

ستدرك أن العميل لا يهتم بمدى أناقة الكود بقدر اهتمامه بأن البرنامج يعمل ويحل مشكلته.

 هذا لا يعني إهمال جودة الكود، ولكن يعني ترتيب الأولويات.

 ركز على اكتساب مهارات حل المشكلات التجارية والتقنية معًا.

 المبرمج الناجح هو الذي يفهم "البزنس" بجانب فهمه للكود، فيعرف كيف يقدم حلًا يوفر المال أو يجلبه للعميل.

لنأخذ نصيحة شرعية ومهنية في آن واحد؛

 ابتعد تمامًا عن المشاريع التي قد يكون فيها شبهة، مثل برمجة مواقع القمار، أو البنوك الربوية، أو منصات بيع المحرمات.

 البرمجة سلاح ذو حدين، فاجعله في طاعة الله وخدمة البشرية بما ينفع.

 الرزق الحلال فيه بركة ونماء، والمهارة التي تستخدمها في الحلال تنمو وتتطور، بينما ما بني على باطل فهو ممحوق البركة.

 المبرمج المسلم الفطن هو الذي ينتقي مشاريعه بعناية، ويعلم أن الكود الذي يكتبه هو أثر يبقى بعده.
إننا نشجعك دائمًا على توثيق رحلتك؛

وهكذا نصل إلى القناعة الراسخة بأن الشهادة الحقيقية هي ما تصنعه يداك، وأن الطريق للاحتراف يبدأ بإغلاق الفيديو وفتح محرر الأكواد.

وفي الختام:

لقد كانت رحلة طويلة كشفنا فيها الغطاء عن وهم الاعتماد الكلي على الدورات.

 إن الطريق لتصبح مبرمجًا قويًا ومحترفًا لا يمر عبر المشاهدة السلبية، بل عبر المعاناة اللذيذة في كتابة الكود، وتصحيح الأخطاء، والبحث المستمر.

 أنت تمتلك الآن خارطة الطريق: استراتيجية قائمة على الفهم لا الحفظ، تنفيذ يعتمد على المشاريع، وأدوات تبني لك معرض أعمال يتحدث عنك.

لا تنتظر اللحظة المثالية، ولا الدورة الكاملة التي ستشرح لك كل شيء، فهي غير موجودة.

ابدأ اليوم بمشروع بسيط جدًا، ولو كان صفحة ويب تعرض فيها اسمك ومهاراتك.

اقرأ ايضا: لماذا تُرفض طلبات التوظيف البرمجية رغم المهارة؟ السر الذي لا يُقال

 واجه المشاكل بصدر رحب، فكل مشكلة تحلها ترفع قيمتك السوقية وتزيد من خبرتك.

أغلق هذا المقال الآن، وافتح محرر الأكواد، واكتب أول سطر في قصة نجاحك البرمجية الحقيقية.
 العالم ينتظر ما ستبنيه، فلا تتأخر.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال